سطح الأرض ، ومعه لن تجد معادن خارجة ، وهذا ينافي الوجه الخاصّ بإخراج المعادن .
الاحتمال الثالث للأثقال : أنَّها أخرجت ما على وجهها من سكان ونبات وحيوان ؛ فإنَّ الثقل عرفاً يكون على الشيء أو على سطح الأرض لا في الباطن ، ويؤيّده قوله تعالى أَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ « 1 » أي : أصبحت خالية منها ، إذا أعرضت عنها ولفظتها .
الاحتمال الرابع : أن يكون الثقل ثقل الذنوب والمسؤوليّة وثقل استحقاق العقوبة ، ويؤيده قوله تعالى : يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ « 2 » أي : أصبحت أرضاً لم يذنب عليها إنسان ، كما ورد « 3 » ، كأنَّ الأرض هي السبب في التنظيف من الذنوب .
الاحتمال الخامس : أن يكون المراد الظلام المعنوي الناتج من الذنب أو المنتج له ، وهو القصور والتقصير ، كما في قوله تعالى : وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا « 4 » فيتحوّل الظلام إلى النور بعد إلقاء الثقل والتخلّص منه .
الاحتمال السادس : التخلّص من العيوب بحصول الكمال .
الاحتمال السابع : الأعمال .
فإن قلتَ : هل إنَّه نتيجة للزلزلة ؟ قلت : نعم ؛ فإنّنا إنّما نتحرّك للعمل الرئيسي عند العاطفة الحقيقيّة .
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق ، الآية : 4 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 48 .
( 3 ) تفسير القمّي 252 : 2 ، سورة الزمر ، وعنه : البحار 324 : 6 .
( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 69 .