والأصل التمسّك بالمعنى الحقيقي .
هذا ، مضافاً إلى أنّنا نسأل : هل أنَّ عودة الموتى تتوقّف على زلزلة من هذا القبيل ؟ نقول :
أوّلًا : إنَّ قدرته سبحانه على ذلك لا تتوقّف على ذلك .
ثانياً : إنَّ أكثر الموتى من البشريّة ليس لهم جثث ، بل قد اختلطت أجسامهم بالرمال ، وحصول الزلزلة ليس سبباً لإعادة الرمل جسماً ، إلّا إذا قلنا : إنَّ ذلك ممّا يحدث بقدرة الله تعالى ، فإذا أخذنا قدرة الله بنظر الاعتبار ، فلا حاجة إلى الزلزلة .
اللّهمّ إلّا أن يُقال : إنَّ المراد أنَّ الأرض تفتّقت عن جثث الموتى إلى الحياة ، فيعبّر عن هذا التفتّق أو التفتّح بالزلزلة ، ولكنه ليس هو المعنى الحقيقي للزلزلة على أيِّ حال .
إلّا أن يكون نظير قوله تعالى اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ « 1 » لحصول اهتزاز التراب بخروج النبات من البذر ، إلّا أنَّ معنى الزلزلة غير ذلك بالوضع الحقيقي .
الاحتمال الثاني للأثقال : المعادن والكنوز .
وهذا المعنى مشهوريٌّ أيضاً ، وله عدّة تطبيقات :
1 . فمرّةً نحمله على استخراج المعادن من الأرض من قبل البشر ، وإنّما نسب إلى الأرض باعتبارها مكاناً للتعدين ، إلّا أنَّه لا يناسب السياق العام ، كما هو واضحٌ ، وأوضح [ من ] ذلك أنَّها غير مسبوقة بالزلزلة .
2 . ما ورد من أنَّ الأرض تلقي بأفلاذ أكبادها من الذهب والفضّة عند
هامش
( 1 ) سورة الحجّ ، الآية : 5 .