ظهور المهدي « 1 » .
ويرد عليه ما أوردناه على الأوّل ، مع أنَّ كليهما غير مربوط بيوم القيامة ، كما عليه المشهور من أنَّ سياق السورة كلِّه مربوط به .
3 . أنَّ المشهور يقول : إنَّ الزلزلة يوم القيامة تخرج المعادن من جوف الأرض وتطرحها على الأرض ، كما فهموا من السياق ، ولعلَّ بعض التقريبات تدلُّ على عدم الحكمة من ذلك وكونه لغواً ، واللغو لا يصدر من الحكيم لا إثباتاً ولا ثبوتاً .
مضافاً إلى نكتةٍ أُخرى لا ينبغي إهمالها ، وهي : أنَّ سياق الآيات - حسب فهم المشهور - أنَّ كُلًا من الموتى والمعادن تخرج بنفس الزلزلة .
ونحن نلاحظ أنَّ هذا يحتاج إلى معجزتين ، ولا تكفي معجزة واحدة . فإذا أخرجت الأرض المعادن ، فكيف سيكون إخراج الموتى ؟ وعندئذٍ لابدَّ من مضاعفة المعجزة ، ولا حاجة إلى ذلك ، فيكون عبثاً أو لغواً ، وإنّما يومئذٍ المهمُّ هو إخراج الموتى فقط .
أو نقول : إنَّ المعادن نفسها متكوّنة من جثث الموتى : إمّا باعتبار التعبير مجازاً عن الجثث بكونها معادن ، أو أنَّ بعض المعادن متكوّنة من الجثث ، كما يقال في النفط من كونه متكوّناً من أجساد متحلّلة من الحيوانات والبشر من ملايين السنين تحت الضغط والحرارة الباطنيّة العالية .
إلّا أنَّ ذلك يقتضي تحوّل المعادن إلى أجساد بشريّة لدى الإخراج إلى
هامش
( 1 ) أُنظر : أمالي المرتضى 66 : 1 ، المجلس السابع ، أمالي الصدوق : 731 ، المجلس الثاني والتسعون ، الحديث : 4 ، المستدرك على الصحيحين 512 : 4 ، الحديث : 8438 ، مجمع الزوائد 315 : 7 ، باب ما جاء في المهدي .