قلت : نعم ، لابدَّ أن يكون المراد حصول بلاء رئيسي في المجتمع أو في المجتمعات أو في البشريّة ، ولو باعتبار أشراط يوم القيامة .
وأمّا قصّة القشرة الأرضيّة فهي خارجة موضوعاً ، بعد أن نقلنا - بناءً على هذا الفهم - معنى الزلزال من الأرض إلى المجتمع .
سؤال : ما هو معنى ( أخرجت ) في قوله تعالى : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ؟
جوابه : إحدى أُطروحتين على الأقلِّ :
الأُولى : أنَّها تخلَّصت ورفضت ولفظت أثقالها ، كأنَّ شيئاً مزعجاً كان في داخلها فأخرجته ، وهذا هو الأوفق بالفهم المشهوري .
الثانية : أنَّها أبرزت وبيّنت ذلك ؛ لأجل مصلحةٍ وحكمةٍ إلهيّة ، وأوضح مصاديق ذلك هو إخراجها للكنوز والمعادن عند ظهور الإمام المنتظر ( سلام الله عليه ) « 1 » ، فهو إظهارٌ لطيفٌ ، وليس مزعجاً .
سؤال : ما هي الأثقال التي تخرجها الأرض يومئذٍ ؟
جوابه : أنَّ فيها تسعة احتمالات :
الاحتمال الأوّل : الموتى ، كما رجّحه الطباطبائي في ( الميزان ) « 2 » .
ويرد عليه : أنَّ الله تعالى هو الذي يبعث من في القبور ، ولا دخل للأرض في ذلك ، ونسبة الإخراج تكون للفاعل لا للمكان ، وإلّا كان مجازاً ،
هامش
( 1 ) أُنظر : أمالي المرتضى 66 : 1 ، المجلس السابع ، أمالي الصدوق : 731 ، المجلس الثاني والتسعون ، الحديث : 4 ، المستدرك على الصحيحين 512 : 4 ، الحديث : 8438 ، مجمع الزوائد 315 : 7 ، باب ما جاء في المهدي .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 342 : 20 .