تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ، وأبو هاشم تلميذ أبيه محمد ، ومحمد تلميذ أبيه علي عليه السّلام » . وذكر هذه الحقيقة التاريخية السيد المرتضى في أماليه ج 1 ص 165 ، والشهرستاني في الملل والنّحل ص 26 وتتلمذ أحد شيوخ المعتزلة على هشام ابن الحكم تلميذ الإمام جعفر الصادق « 1 » . وقال الشيخ أبو زهرة في كتابه « المذاهب الإسلامية » ص 51 : « الشيعة أقدم المذاهب السياسية الإسلامية » وقد ظهروا بمذهبهم في عصر عثمان ، ونما وترعرع في عهد علي ، إذ كلما اختلط بالناس ازدادوا اعجابا بمواهبه وقوة دينه وعلمه » . وعلى هذا يصح القول بأن المعتزلة هم اتباع الامامية ، وليس الامامية أتباعا للمعتزلة . . نقول هذا - جدلا - والزاما لمن قال بأن الامامية هم اتباع المعتزلة ، أما الحقيقة التي نؤمن بها فهي ان كلا من الامامية والمعتزلة والأشاعرة فرقة من الفرق الاسلامية تستقل بمبادئها وتعاليمها ، وقد تلتقي في شيء من هذه التعاليم مع أخواتها من الفرق ، وتفترق عنها في شيء . وفيما يلي نذكر طرفا من المسائل التي اختص بها الامامية دون الأشاعرة والمعتزلة ، وبعض المسائل التي اتفقوا عليها مع الأشاعرة ضد المعتزلة .

الشفاعة

1 - أجمع المسلمون كافة على ثبوت أصل الشفاعة ، وانها تقبل من الرسول الأعظم ( ص ) ، واختلفوا في تعيين المشفوع له ، فقال الامامية والأشاعرة : ان النبي ( ص ) يشفع لأهل الكبائر باسقاط العقاب عنهم . وقال المعتزلة : لا يشفع الا للمطيعين المستحقين للثواب ، ومعنى شفاعته للمؤمن
هامش
( 1 ) انظر كتاب « هشام بن الحكم » للشيخ عبد اللّه نعمة .