الشرع والعقل
7 - أسرف المعتزلة في تمسكهم بالعقل ، وغالى أهل الظاهر في جمودهم على ظاهر النص ، فوقف الامامية وكثير من الأشاعرة موقفا وسطا بين الفريقين ، والتزموا تأويل كل ظاهر للكتاب والسنة مخالف لبديهة العقل ، وأعرض المعتزلة عن هذه المحاولة . ومن الخير ان ننقل ما ذكره الدكتور توفيق الطويل في كتابه « أسس الفلسفة » ص 289 ، قال :
« ان اصطناع العقل قد طوح بفرق المتكلمين حتى أدى ببعضها إلى الشطط ، من ذلك أن بعض الخوارج ، وهم يشبهون المعتزلة العقليين في بعض المسائل ، قد رفضوا أن تكون السنن المأثورة مرجعا للأحكام . .
بل غالت إحدى فرق الخوارج غلوّا أدى بها إلى الطعن في بعض سور القرآن فالميمونية أنكرت سورة يوسف . . لأنها قصة عشق . . وإلى مثل هذا الشطط ذهب بعض المعتزلة ، فرأوا أن الآيات التي حملت على خصوم النبي مثل
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ »
لا يعقل أن تكون من القرآن ، لأنها لا تتمشى مع قوله تعالى :
« بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ »
.
هذا طرف مما اتفق عليه الإمامية والأشاعرة ضد المعتزلة ، وفيما يلي بعض ما تفرد به الإمامية دون الفريقين .
الخلافة
8 - قال الامامية : ان النبي قبل وفاته نص على خليفته بالذات .
وقالت سائر الفرق الاسلامية : بل سكت ، وترك الأمر شورى بين المسلمين .
عصمة الامام
9 - قال الإمامية : ان الإمام يجب أن يكون معصوما عن الخطأ