الفصل التاسع والعشرون المعاد
المعاد ، هو إعادة الخلائق بعد الموت في عالم غير عالمنا هذا . ويقع الكلام في مسائل :
امكان المعاد
1 - هل يمكن عقلا وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم أولا ؟ . ليس من شك أن العقل يحكم بالامكان ، لأنه لا يفرق بين المتساويين ، ويقيس امكان وجود أحدهما المساوي على الموجود بالفعل - مثلا - إذا أوجد الباني بيتا نحكم بأنه يستطيع أن يبني مثله متى شاء ، من باب قياس أحد المتماثلين على الآخر . وقد أوجد اللّه دنيانا هذه من لا شيء ، فبالأحرى ان يوجد مثلها من شيء أو من لا شيء . وإلى هذا أشارت الآية الكريمة :
« أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ »
.
وبعد أن أثبتوا حكم العقل بإمكان المعاد استدلوا على وقوعه بأدلة ثلاثة :