ونكتفي منها بحديث الموالاة ، لأهميته عندهم ، وشهرته عند جميع الفرق الاسلامية « 1 » .
بعد أن رجع النبي من آخر حجة حجها إلى بيت اللّه الحرام مرّ في طريقه بمكان يدعى غدير خم ، وكان معه جمع عظيم من المسلمين ، فقام فيهم خطيبا ، وقال : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : اللهم نعم ، فأخذ بيد علي ، وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
فقام الأصحاب يهنئون عليا ، حتى أن عمر قال له : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
وقد فسر الشيعة الولاية في هذا الحديث بالحكم والسلطان ، وفسرها السنة بالحب والمودة ، وقالوا : ان النبي أوصى في حديثه هذا بحب علي ومودته ، ولم يوص له بالخلافة . وأجابهم الشيعة بأن أول كلام الرسول ، وهو ألست أولى بكم من أنفسكم يفسر آخره ، وهو من كنت مولاه فعلي مولاه . والمراد من الولاية في مقدمة الكلام الحكم والتصرف فكذلك في آخره . هذا ، إلى أن تهنئة عمر وغيره لعلي يدل على أن المراد هو الخلافة لأن التهنئة انما تكون بمنصب جديد يستأهل العناية والتكريم ، وأي عاقل يقول لآخر : أهنئك بحبي لك ؟ !
فرق الشيعة
الموجود الآن من فرق الشيعة ثلاث :
الأولى : الزيدية ،
وتقدمت الإشارة إليهم ، وهم أكثر أهل اليمن .
الثانية : الإسماعيلية ،
وهم غير اتباع آغا خان ، وأئمتهم سبعة :
هامش
( 1 ) الف الشيخ عبد الحسين الأميني في هذا الحديث كتابا أسماه حديث الغدير بلغ 12 مجلدا ضخما .