تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفلسفة الإسلامية ( نظرات في التصوف والكرامات ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عن البلاد ، ويحمي حوزة الدين ، ويصمد عند الشدائد واختلفوا في الشروط التالية :

الانتساب إلى قريش

1 - قال الخوارج وبعض المعتزلة : لا يشترط أن يكون الامام من قريش . وقال الأشاعرة وأكثر المعتزلة : لا يجوز أن يكون من غير قريش ، لقول النبي ( ص ) : « الأئمة من قريش » . وقال الإمامية الاثنا عشرية : ان الإمامية لعلي وولديه الحسن والحسين ومن بعده لولده الحسين خاصة دون ولد الحسن . وقال الزيدية : هي في ولد فاطمة من غير فرق بين ولد الحسين والحسن .

العصمة

2 - ذكرنا معنى العصمة في فصل النبوة ، وقد اتفقوا جميعا ما عدا الإمامية والإسماعيلية على عدم وجوب العصمة للإمام بدليل ان أبا بكر لا تجب عصمته مع ثبوت إمامته . وذهب الإمامية إلى أن الأئمة كالأنبياء في وجوب العصمة عن جميع القبائح والفواحش من الصغر إلى الموت ، عمدا وسهوا . وبعد أن أنكروا خلافة أبي بكر استدلوا على شرط العصمة بأمور « 1 » :
هامش
( 1 ) هذه أدلة نظرية على العصمة ، أما الدليل العملي الملموس فهو سيرة الإمام علي بن أبي طالب وأعماله التي عبر عنها بقوله : « اللهم انك تعلم لو اني أعلم ان رضاك في أن أضع ظبة سيفي في بطني ، ثم انحني عليه حتى يخرج من ظهري لفعلت » . وقوله : « واللّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن اعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت » . والكل يعلم أن أفعال الامام تنسجم كل الانسجام مع أقواله .