أدلة القائلين بالحرية
استدل الإمامية والمعتزلة بأدلة منها :
1 - كل إنسان يشعر من نفسه أنه يؤدي أعماله اليومية باختياره ، كالذهاب إلى المكتب أو الحقل أو المصنع أو السوق ، وما إلى ذلك من الافعال التي ان شاء فعلها ، وان شاء تركها .
2 - لو كنا مكرهين على كل فعل لم يبق فرق بين من أحسن وأساء مع أن الطفل يميز بين من يعطيه الحلوى ومن يؤلمه ، وينفر من هذا ، ويقرب من ذاك . ولو كانت الافعال كلها من اللّه لكانت على نسق واحد لا إساءة فيها ولا احسان ، ولا خير ولا شر .
3 - لو كانت الافعال صادرة من اللّه لقبح منه التكليف ، ولانسدّ باب الأمر والنهي ، والثواب والعقاب .
4 - لو لم نكن فاعلين لكان اللّه ظالما للعباد ، يخلق فيهم المعاصي ثم يعاقبهم عليها !
مذهب الأشاعرة
قال الأشاعرة : ان اللّه هو الموجد لافعال العبد بأجمعها الاختيارية والاضطرارية ، وليس لقدرة الإنسان أي تأثير أو دخل في وجودها سوى انه محل لها ، ومع ذلك فهو مكتسب لافعاله ، ومن أجل هذا الكسب يستحق الثواب والعقاب . وهذا ينسجم تماما مع إنكارهم الأسباب والمسببات الحقيقية وادعائهم بأن اللّه يوجد الشيء ابتداء وبلا واسطة عند وجود علته . . حتى امتلاء البطن بعد الاكل فإنه من اللّه لا من الطعام ، وحتى المعرفة فإنها ليست نتيجة الدرس والتجربة ، بل من اللّه وحده .