الفصل العشرون علم اللّه
اللّه عالم
ان اللّه يعلم ذاته ، ويعلم الكون بما فيه من أحداث كلية وجزئية ، ولا يتقيد علمه بزمان ولامكان ، كما أن علمه بالجزئيات كعلمه بالكليات لا يبدل شيئا من تفرده ووحدانيته ، ولا ذاته وصفاته .
الدليل
استدل المتكلمون على علمه تعالى بأنه أوجد الموجودات على أصلح الوجوه وأنفعها ، ونظمها تنظيما تاما محكما ، وأعطى كل شيء خلقه .
ولا شيء أدل على العلم من الإحكام والإتقان ، فهو البرهان الملموس الذي لا يقبل التشكيك والتأويل .
واستدل الفلاسفة بأن كل شيء سوى اللّه ممكن ، وكل ممكن مستند إليه تعالى ، إما ابتداء وإما بالوسائط . فذاته إذن ، علة لكل شيء وهو يعلم ذاته بالضرورة والعلم بالعلة يستلزم العلم بالمعلول .