اللّه اذن حادث ، وبهذا نطق القرآن الكريم :
« ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ »
- سورة الأنبياء .
ومهما يكن ، فان هذه المسألة ليست من أصول الدين ولا من فروعه ، انما هي نظرية فلسفية ، ومشكلة فكرية لا تمت إلى العقيدة بسبب ، حيث لم يرد عن الرسول الأعظم بان كلام اللّه قديم أو حادث ، ويكفي الاعتقاد بأن اللّه منزه عما يشين ، متصف بجميع صفات الكمال والجلال .
ومن الخير أن نشير بهذه المناسبة إلى أن اللّه سبحانه يتصل بأنبيائه ورسله بأحد طرق ثلاثة : ( 1 ) الوحي ، وهو أن يلقي المعنى في نفس النبي بغير واسطة ( 2 ) أن يكلمه من وراء حجاب كأن يخلق الكلام في جسم من الجوامد ، كالشجرة ( 3 ) أن يرسل اليه رسولا . وإلى هذه الطرق أشارت الآية 51 من سورة الشورى :
« وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا »
.
وقال ابن رشد : قد يكون من كلام اللّه أيضا أقوال العلماء العارفين لأنهم ورثة الأنبياء .
* *