تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عينه اليمنى عمياء فسرى عماه منها إلى اليسرى ، والتفويضي عينه اليسرى عمياء فسرى منها إلى اليمنى ، والقائل بالمنزلة بين المنزلتين ذو العينين . الجبري مجوس هذه الامّة حيث نسب الخسائس ( الخبائث - خ ل ) والنقائص إلى اللَّه تعالى ، والتفويضي يهود هذه الامّة حيث جعل يد اللَّه تعالى مغلولة
« غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ »
« 1 » والقائل بالأمر بين الأمرين على الحنفيّة الإسلاميّة .

إرشاد : [ في استناد الأفعال إلى اللَّه ]

مع أنّ أثر كلّ ذي أثر وفعل كلّ فاعل منسوب إلى اللَّه تعالى وإليها كما عرفت ، لكن خيراتها وحسناتها وكمالاتها وسعاداتها كلّها من اللَّه وهو تعالى أولى بها منها ، وشرورها وسيّئاتها ونقائصها وشقاواتها ترجع إلى نفسها وهي أولى بها منه تعالى ، فإنّه تعالى لمّا كان صرف الوجود فهو صرف كلّ كمال وجمال ، وإلّا يلزم عدم كونه صرفاً وهو يرجع إلى التركيب والإمكان ، وأيضاً يلزم منه أن يكون في التحقّق أصلان : الوجود ومقابله ، مع أنّ مقابله العدم والماهيّة ، وحالهما
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 64 .