واستقلاله بل بقوّة اللَّه وحوله ، وقوله :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » *
« 1 » فأثبت المشيّة لِلّه من حيث كونها لهم ، لا بأن يكون المؤثّر مشيّتين أو فعلين بالاشتراك بل بما أنّ مشيّة الممكن ظهور مشيّته تعالى وعين الربط والتعلّق بها .
تنبيه : [ في شرك التفويضي وكفر الجبري ]
التفويضي أخرج الممكن عن حدّه إلى حدود الواجب بالذات فهو مشرك ، والجبري حطّ الواجب تعالى عن علوّ مقامه إلى حدود بقعة الإمكان فهو كافر ، ولقد سمّى مولانا عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام القائل بالجبر كافراً ، والقائل بالتفويض مشركاً على رواية صدوق الطائفة كما عن عيونه « 2 » ، والأمر بين الأمرين هو الطريقة الوسطى التي للُامّة المحمّدية صلى الله عليه وآله وسلم وهي حفظ مقام الربوبيّة والحدود الإمكانية . الجبري ظلم الواجب حقّه بل الممكنات حقّها ، والتفويضي كذلك ، والقائل بالأمر بين الأمرين أعطى كلّ ذي حقّ حقّه .
الجبري
هامش
( 1 ) - الإنسان ( 76 ) : 30 والتكوير ( 81 ) : 29 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 124 / 17 .