تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
تحقّقهما في الذات ، وقياس إرادته تعالى وفعله الإرادي وكذا صدور الفعل عنه تعالى على الإنسان مع الفارق ، وغالب الاشتباهات منشأه هذا القياس الباطل ، فأين الإنسان الناقص الكثير المتكثّر المتغيّر المتصرّم ذاتاً وصفاتاً وربّ الأرباب البسيط الذات والصفات ! ؟ وما قد يتوهّم أنّه يلزم من ذلك قصور في قدرته تعالى ومغلوليّة يده « 1 » ، فاسد سيأتي ما يدفعه . ومنها : أنّ حقيقة الوجود ذاتها عين منشئيّة الآثار ، ولا يمكن سلب الأثر مطلقاً عن ذاته لمساوقته لسلب ذاته ، فلا يمكن أن يكون موجود مسلوباً عنه الآثار ، بل سلب الأثر عن وجود مستلزم لسلبه عن كافّة الوجودات حتّى وجود الواجب لبساطة حقيقة الوجود واشتراكه المعنوي ، فتدبّر جيّداً .

فصل : في بيان المذهب الحقّ

وهو الأمر بين الأمرين والمنزلة بين المنزلتين ، وفيه طرق : منها : أنّه بعد ما علم أنّ التفويض وهو استقلال الممكن في
هامش
( 1 ) - انظر نقد المحصّل : 300 ، كشف المراد : 116 ، شرح المواقف 8 : 49 - 61 .