ومقتضيه ، وليس في شأن ممكن من الممكنات مجرّداً كان أو مادّياً سدّ هذا العدم وإلّا انقلب الممكن بالذات إلى الواجب بالذات . وأيضاً المعلول بالذات في الفاعل الإلهي ؛ أي فاعل الوجود ، بتمام هويّته وحاقّ حقيقته وذاتيّته متعلّق ومفتقر إلى العلّة ويكون ذاته بذاته عين الافتقار والتعلّق وصرف الربط والاحتياج ، ولو كان شيئاً له الافتقار حتّى يكون افتقاره زائداً على ذاته وتعلّقه بالعلّة عارضاً على أصل هويّته يلزم أن يكون واجباً في وجودِهِ وجوهرِه وعَرَضه المعلوليّة وهو واضح الاستحالة . ومرادنا من المعلول بالذات هو وجود الممكن الذي هو أثر جعل الجاعل ، وإلّا فالماهيّات ليست مجعولةً ولا موجودة إلّا بالعرض لكونها اعتبارات وانتزاعات من حدود الوجود ، والوجود المعلولي ذاته الافتقار والتعلّق ، ولو استغنى في حيثيّة من الحيثيّات ينقلب من الإمكان والافتقار الذاتي إلى الوجوب والاستغناء وهو مستحيل بالضرورة . وأيضاً المستقلّ في الإيجاد لا بدّ وأن يكون مستقلًاّ في الوجود لأنّ الإيجاد فرع الوجود ، ولا يمكن أشرفيّته عنه ، فالتفويض بمعنى جعل ممكن مستقلًاّ في الفاعليّة مستحيل ومستلزم للانقلاب المستحيل ، سواء في ذلك المجرّد والمادّي ، والفاعل المختار وغيره ، فلا يعقل تفويض الإيجاد والفعل والأثر والخواصّ إلى
الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 32
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢