تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
موجود
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ »
« 1 » . وأمّا إبطال الجبر فمع أنّ تحقيقه كتحقيق إبطال التفويض على ما هو عليه موكول إلى بيان مقدّمات مبرهنة في العلم الأعلى لكن لا محيص عن الإشارة إلى بعض الوجوه منه . منها : أنّ الوجود لمّا كان أصلًا في التحقّق وبسيطاً لا جنس له ولا فصل ، ومن ذاته أن يكون ذا مراتب ومشكّكاً بالتشكيك الخاصّ ، فلا محالة يتعلّق كلّ مرتبة ناقصة بالمرتبة المتلوّة تعلّقاً ذاتيّاً غير متجافية عنها بحيث يكون تعلّقها بمرتبة أخرى غيرها موجباً ومساوقاً للانقلاب الذاتي المستحيل ، ومقدّمات هذا البرهان تطلب من مظانّه « 2 » . ومنها : أنّه تعالى لمّا كان بسيطاً في غاية البساطة ، وجميع صفاته وشؤونه الذاتيّة يرجع إلى الوجود الصرف البسيط
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 73 - 74 . ( 2 ) - انظر الحكمة المتعالية 1 : 38 - 74 و 427 - 446 ، وشرح المنظومة ، قسم الحكمة : 10 - 15 و 22 - 27 و 43 - 44 .