تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
جسم ، وكانت نسبتهما إلى النتيجة كنسبة ضَرَبَ فعل ماضٍ ويَضربُ فعل مضارع بالنسبة إليها لكن جرت عادة اللَّه على إيجادها عقيب الأوليين لا الأخيرتين ؟ فالتفويضي يرى انعزاله تعالى عن التأثير مطلقاً إلّا في المبادي « 1 » ، والجبري يرى انعزال الخلق عنه « 2 » واستناد الكلّ إليه تعالى بلا وسط وبنحو المباشرة .

فصل : في إبطال المذهبين

أمّا التفويض فلأنّ استقلال موجود في الإيجاد إنّما يعقل إذا سدّت العلّة جميع الأعدام الممكنة على المعلول وإلّا لم يكن مستقلًاّ فيه ، فإذا توقّف وجود المعلول على ألف شرط وكان في قدرة الفاعل إيجاد ما عدا واحد منها ، فسدّ عدم المعلول من ناحية ما عدا الواحد منها ، لم يكن علّةً تامّةً مستقلّة ولا فاعلًا بالاستبداد والاستقلال في الإيجاد . وهذه المقدّمة ضروريّة لا تحتاج إلى الإثبات . ومن الأعدام الممكنة على المعلول عدمه بعدم فاعله
هامش
( 1 ) - نقد المحصّل : 325 ، انظر كشف المراد : 308 ، وشرح المواقف 8 : 146 . ( 2 ) - شرح المقاصد 4 : 223 ، انظر شرح المواقف 8 : 145 .