تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ الأمر الثاني ] [ حول تكليف الكفّار ]

ومن متمسّكات الأشاعرة « 1 » لإثبات اختلاف الطلب والإرادة أنّه يلزم بناءً على اتحادهما في تكليف الكفّار بالإيمان بل مطلق أهل العصيان إمّا أن لا يكون تكليف جدّي وهو فاسد بالضرورة ، أو تخلّف مراد اللَّه تعالى عن إرادته وهو أفسد ، وحيث لا بدّ في هذه التكاليف من مبدأ ولا يمكن أن يكون الإرادة ، وليس شيء آخر مناسباً للمبدئية غير الطلب ، فهو مبدأ . وبعبارة أخرى لو كانت الإرادة الواجبة مبدأ للطلب اللفظي لزم حصول المطلوب بالضرورة لامتناع تخلّف مراده تعالى عن إرادته . ولمّا رأينا التخلّف علمنا أنّ المبدأ غيرها ، ولم يكن غير الطلب صالحاً لها فهو المبدأ فيكون في سائر الموارد أيضاً كذلك . وأجاب المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » عنه بكلام مجمل ثمّ أردفه
هامش
( 1 ) - المطالب العالية 8 : 11 - 19 . ( 2 ) - انظر كفاية الأصول : 67 - 69 .