تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بل الجواب عن إشكال التضادّ في باب الضدّين ، هو ما عرفت سابقاً « 1 » وسيأتي الجواب عنه فيما نحن فيه . وأمّا ما أجاب به المحقّق الخراساني رحمه الله في تعليقته : من شأنية الحكم الواقعي وفي « الكفاية » أخيراً - مع تسليم انتزاع الحجّية عن الحكم التكليفي - : بأنّ حكم الأمارة لمّا كان طريقياً للتوسّل إلى الحكم الواقعي ، فمع المصادفة لا يكون إلّا الحكم الواقعي ، ومع المخالفة يكون حكماً صورياً ، وإنّما حكم به لأجل عدم الامتياز بين صورة المصادفة وغيرها ، وإلّا لا يحكم إلّاعلى طبق ما هو المصادف لا غير . فيمكن تصحيحهما بأن يقال : إنّ إرادة المولى - التي هي روح الحكم - إنّما تعلّقت بوجود الواجب الواقعي ، أو عدم المحرّم الواقعي ، وهذه الإرادة صارت سبباً للخطاب الواقعي ؛ ليتوسّل به إلى المطلوب ، أو إلى رفع المكروه ؛ أي أراد المولى بالخطاب انبعاث المكلّف نحو المطلوب ، أو انزجاره عن المكروه ، إلّاأنّ الخطاب لا يمكن أن يؤثّر إلّافي حال العلم به ؛ ضرورة عدم باعثيته مع الجهل . لكن لا بمعنى أنّ إرادة وجود الفعل أو عدمه ناقصة ، بل بمعنى أنّ الخطاب مع كونه متعلّقاً بذات الفعل من غير تقييدٍ بالعلم والجهل ، ناقص عن بعث الجاهل ، لكنّ الإرادة متحقّقة في هذا الحال . فحينئذٍ قد يكون المطلوب بوجهٍ لا يرضى المولى بتركه مطلقاً ، فيأمر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 145 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 404 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )