عدم فعلية الأحكام الواقعية لكلّ من يشترك في الحكم « 1 » .
الثاني : ما في « الكفاية » وهو أنّ وجوب اتّباع الأمارة إذا كانت موافقة للحكم الواقعي لا يكون إلّاالحكم الواقعي - بناءً على الطريقية - ومع التخلّف يكون حكماً صورياً ، لا بعثاً وزجراً فعلياً ، فاختلف الحكمان بحسب الفعلية والإنشائية ، ورفع التضادّ بينهما « 2 » .
الثالث : ما فيها أيضاً ؛ وهو أنّ التعبّد بالأمارات إنّما هو بجعل الحجّية ، وليست الحجّية مستتبعة لأحكام تكليفية بحسب ما أدّى إليه الطريق ، بل لا تكون الأمارات إلّامنجّزة للواقع في صورة الإصابة ، وموجبة لصحّة الاعتذار في صورة المخالفة ، فلا يلزم اجتماع الضدّين أو المثلين « 3 » .
وأجاب عن الإشكال بعض « 4 » أعاظم تلامذة العلّامة الميرزا الشيرازي - وقيل « 5 » : إنّه منه قدس سره وقد شيّد أركانه هذا العظيم - بأنّ الأحكام الواقعية المتعلّقة بالموضوعات الواقعية ، لا يمكن إطلاقها بالنسبة إلى حال الشكّ في الحكم ؛ فإنّه من الحالات الطارئة للموضوع والمكلّفِ بعد تعلّق الحكم ، فلا يمكن الإطلاق والتقييد بالنسبة إليها .
فموضوع الحكم الواقعي ، هو الذي لا يمكن فيه لحاظ الإطلاق والتقييد
هامش
( 1 ) - در الفوائد ، المحقّق الخراساني : 71 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 319 - 320 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 319 .
( 4 ) - هو العلّامة المحقّق البارع السيّد محمّد الفشاركي طاب ثراه .
( 5 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 140 .