تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
منشأً للخطاب ، بالتوسّل إلى تحصيل المراد بالخطاب ؛ فإنّ العلّة لا يعقل أن تتقيّد بمعلولها . وليعلم : أنّ ما ذكرنا من ترجيح ما في « الكفاية » على ما في التعليقة - من بقاء الحكم الواقعي على فعليته ، وعدم صيرورته شأنياً - إنّما هو فيما إذا علم المكلّف بالأمارة المؤدّية إليه ، وأمّا مع جهله بالحكم الواقعي وبالخطاب الأوّلي والثانوي المتعلّق بالأمارة ، فلا تعقل فعليته ؛ ضرورة امتناع توجّه الإرادة ا لفعلية والحكم الفعلي لغاية بعث الجاهل المطلق .

في بيان ما هو المجعول في الأمارات الشرعية

ثمّ إنّ ما أفاده المحقّق الخراساني : من جعل الحجّية « 1 » وكذا ما ادّعى بعض الأعاظم من جعل الطريقية والوسطية في الإثبات والمحرزية « 2 » ممّا لا يرجع شيء منها إلى محصّل ؛ فإنّ الحجّية وقاطعية العذر ، ليست إلّاحكم العقل والعقلاء باستحقاق المكلّف للعقوبة في صورة مصادفة الطرق للواقع إذا ترك مؤدّاها ، وحكمهما بقبح مؤاخذته وعقوبته في صورة عدم المصادفة إذا عمل بها ، ومثله ليس بيد الجاعل ، ولا من الأحكام الوضعية القابلة للجعل ، كالولاية ، والحكومة . وكذا الطريقية والمحرزية والوسطية في الإثبات ، ليست قابلة للجعل ؛ فإنّ الظنّ كاشف ذاتاً عن الواقع كشفاً ناقصاً ، ولا يمكن جعل هذه الكاشفية
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 319 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 20 و 23 و 106 و 108 .