ولا معنى لوضع اللفظ بإزاء الطبيعة المتعيّنة بالتعيّن الذهني « 1 » ؛ فإنّه معه لا يمكن أن يحمل على الخارج .
هذا إذا كان المراد بالتعيّن الذهني مفهومه ، وإن كان المراد هو التعيّن الماهوي ؛ أيما هو بالحمل الشائع كذلك ، فلا يحتاج إلى التقيّد ؛ لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، وإثبات أحكام المعرفة على عَلَم الجنس دون اسمه ، ليس باعتبار التعيّن الذهني ، بل إنّما تعريفه لفظي مسموع من العرب ، كالتأنيث اللفظي .
وأمّا المفرد المعرّف باللام : فينقسم إلى أقسام ، حيث إنّه إمّا أن يتعيّن الشيء في الخارج ، ويحكم عليه بأ نّه كذلك ، أو لا .
فالأوّل : هو المعرّف بلام العهد ، كقوله تعالى :
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
« 2 » ، وقولنا : « انظر إلى الرجل كيف يضحك » .
والثاني : لا يخلو إمّا أن يكون الملحوظ نفس الماهية من غير لحاظ اتّحادها مع الأفراد ، أو لا ؛ أيمع لحاظها كذلك ، والثاني : إمّا أن يلاحظ اتّحادها مع جميع الأفراد ، أو مع بعضها ، ويقال لجميع الشقوق الثلاثة : المعرّف بلام الجنس ، إلّا أنّ الشقّ الأخير هو المعرّف بالعهد الذهني في الاصطلاح ، كقوله : « ولقد [ أمرُّ ] على اللئيم يسبُّني » « 3 » . والمقصود منه هو بعض الأفراد المعلومة عنده .
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم : إنّه وقع البحث عندهم في أنّ الخصوصيات
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 203 / السطر 19 ؛ هداية المسترشدين 3 : 162 - 163 .
( 2 ) - المزّمّل ( 73 ) : 16 .
( 3 ) - راجع المطوّل : 79 - 80 .