تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولا لا أسود . . . وهكذا ، فالأوصاف التي تكون من قبيل الخارج المحمول ، والتي من قبيل المحمول بالضميمة ، كلّها مرتفعة عن مرتبة ذات الماهية ، كما أنّ مقابلاتها كذلك ، وهذا لا يحتاج إلى تحقيق أقسام الماهية ، لكنّا نشير إليها تبعاً للقوم . فنقول : إنّهم قسّموها إلى الماهية بشرط شيء ، وبشرط لا ، ولا بشرط . فعرّفوا الأولى : بأ نّها عبارة عن الماهية مع لحاظ شيء معها ، كالإنسان الموجود أو الكاتب . والثانية : بأ نّها هي مع لحاظ التجرّد عن كلّ شيء واعتبار عدمه . والثالثة : بأ نّها هي مع عدم لحاظ شيء معها . فاشكل عليهم : بأنّ المقسم فيها عين القسم الثالث ؛ أيالماهية لا بشرط شيء ، فأطالوا الكلام والنقض والإبرام لدفع الإشكال وتحصيل الفرق بينهما « 1 » . والذي يساعد عليه النظر الدقيق : أنّ تلك الأقسام ليست لنفس الماهية ، بل هي أقسام للحاظها على أنحاء ، فقد تلحظ بشرط شيء ، وقد تلحظ بشرط لا ، وقد تلحظ لا بشرط شيء ، فأصل اللحاظ مقسم وهو غير أقسامه وليست الأقسام للماهية حتّى يرد الإشكال . وليست الماهية اللا بشرط على قسمين : مقسمي وقسمي ، وكلّ من تصدّى لتقسيم الماهية قسّمها بلحاظ
هامش
( 1 ) - راجع الحكمة المتعالية 2 : 16 - 19 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 339 ؛ مطارح الأنظار 2 : 251 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 569 ؛ نهاية الدراية 2 : 490 - 494 .