هذه الاعتبارات ، وإن غفل عن كون التقسيم للاعتبار واللحاظ لا لنفسها .
بل لا يمكن أن يكون التقسيم لنفسها ؛ فإنّ الماهية المجرّدة ؛ أيالتي بشرط لا ، لا حقيقة لها أصلًا بحسب الواقع ، لا في الخارج ولا في الذهن ، فكيف تكون من أقسامها ؟ !
كما أنّ اللا بشرط بما أنّها لا بشرط ، لا حقيقة لها ، فتحقّقهما وتقرّرهما بحسب الاعتبار واللحاظ ، وإن كان نفس الاعتبار مغفولًا عنه ، فالتقسيم باعتبار اللحاظ ، والمقسم لحاظ الماهية ، لكن اللحاظ مغفول عنه ، فالأقسام وإن كانت متقوّمة باللحاظ ، ولكنّه مغفول عنه .
وهذا بوجهٍ نظير الجواب عن الإشكال في باب « أنّ المجهول المطلق لا يخبر عنه » بأنّ هذا إخبار « 1 » .
فيجاب : بأنّ هذا الإخبار باعتبار معلوميته بحسب اللحاظ ؛ وإن كان اللحاظ مغفولًا عنه .
هذا حال اسم الجنس .
وأمّا عَلَمه : فهو كما ذكره المحقّق الخراساني « 2 » تبعاً لأعاظم أئمّة النحو ، كسيبويه في « الكتاب » « 3 » وابن مالك « 4 » ، من أنّه لا فرق بين أسماء الأجناس وأعلامها ؛ فإنّهما موضوعتان لنفس الطبيعة من غير لحاظ شيء آخر معها ،
هامش
( 1 ) - راجع الحكمة المتعالية 1 : 345 - 347 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 283 .
( 3 ) - الكتاب 1 : 306 .
( 4 ) - البهجة المرضيّة 1 : 57 ؛ شرح ابن عقيل 1 : 126 .