« وَبعضُ الأعْلامِ عليه دَخَلا * للَمْحِ ما قد كان عنه نُقِلا » « 1 »
فلا يكون اللام للتزيين مطلقاً ، حتّى ما تدخل على الأعلام الشخصية .
والتحقيق : أنّه لا فرق وجداناً فيما يستفاد من اللفظ ، بين مدخول اللام كالرجل ، ومدخول التنوين كرجل ، وغيرهما كالمضاف ، فإذا لم يكن فرق بين دخول اللام وعدمه ، فكيف يفيد التعريف أو شيئاً آخر ؟ ! فحينئذٍ يكون تعريف اللام لفظياً كالتأنيث اللفظي .
وأمّا الجمع المعرّف باللّام : فقد يقال في تقريب دلالته على العموم : إنّ اللام تدلّ على التعيين ، ولا تعيّن إلّالجميع الأفراد ، فلا بدّ من الدلالة على العموم « 2 » .
فأشكل عليه المحقّق الخراساني : بأنّ المتيقّن من بين مراتب الجمع هو أقلّ مراتبه ، وهو المتعيّن « 3 » .
وفيه ما لا يخفى : فإنّ أقلّ مراتب الجمع ؛ أيالثلاثة ، كلّي يصدق على كلّ ثلاثة من مدلول الجمع ، فتعيّن إحداها بلا معيّن .
والتحقيق : أنّ منشأ دلالة الجمع على العموم هو نفس المفهوم ؛ فإنّه حاكٍ عن جميع الأفراد ؛ بحيث لا يشذّ فرد عن كونه مصداقاً له ، فلا معنى لتعيّن بعضٍ ؛ لأنّ لازمه دلالته على ذلك البعض دون الآخر من غير مرجّح ، فنفس الجمع دالّ على جميع الأفراد ؛ من غير احتياج إلى دخول اللام فيه ، فتعريف الجمع المعرّف أيضاً لفظي ، وقد عرفت : أنّ أخذ مفهوم التعيّن فيه مخلّ
هامش
( 1 ) - الألفية : 12 .
( 2 ) - الفصول الغروية : 169 / السطر 33 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 285 .