السابع : أنّ الإطلاق متقوّم بأمر عدمي ، وهو عدم أخذ شيء في الموضوع سوى الذات ، ولا يحتاج إلى لحاظ السريان والشيوع في الأفراد ، ولا إلى تقيّدها بالسريان فيها .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ ملاك الإطلاق ؛ أيصيرورة الموضوع متساوي النسبة إلى جميع الأفراد بالنسبة إلى حكم ، شمولياً كان أو بدلياً ، هو كونه تمام الموضوع ثبوتاً ، وملاك التقييد كونه الموضوع مع قيد .
وهذا هو ملاك السريان ، لا تقييده بالسريان أو لحاظه فيه ، بل التقييد به يوجب عدم السريان ، فالاختلاف بين الإطلاق والتقييد إنّما هو باعتبار مقام الموضوعية لحكم ، لا بحسب مقام الوضع ، فلا يكون الموضوع له فيهما مختلفاً . ألفاظ المطلق
تنبيه : في ألفاظ المطلق
بناءً على ما ذكرنا في تحقيق المطلق والمقيّد ، لا حاجة إلى تحقيق أسماء الأجناس وأعلامها وأمثالهما ، لكن نذكر ما هو التحقيق فيهما استطراداً وتبعاً ل « الكفاية » « 1 » .
فنقول : أمّا اسم الجنس كإنسان وفرس وسواد وبياض من الجواهر والأعراض ، فوضع لنفس الطبيعة اللا بشرط ، التي هي نفس الماهيات من حيث هي ، المنتفية عن مرتبة ذاتها غير ذاتها وذاتياتها ، حتّى النقائض ، فالإنسان بما أنّه إنسان ، لا موجود ولا لا موجود ، ولا واحد ولا كثير ، ولا أسود
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 282 - 286 .