الأوّل : أنّ المطلق لا بدّ له من شيوع ، سواء كان شيوعاً فردياً ، أو حالياً ، فما لا شيوع له أصلًا - لا بحسب الأفراد ، ولا بحسب الحالات والأزمان - لا يعدّ مطلقاً .
الثاني : أنّ الشائع أيضاً لا يعدّ مطلقاً إلّاإذا اخذ موضوعاً لحكم ، ويكون تمام الموضوع له بلا دخالة شيء فيه ، فقوله : « أعتق رقبة » مطلق ، كقوله :
« أكرم زيداً » .
الثالث : أنّ الإطلاق والتقييد صفتان لأمر واحد باعتبارين ، فالرقبة إذا كانت تمام الموضوع لحكم تكون مطلقة ، وإذا كانت مع قيد الإيمان موضوعاً له تكون مقيّدة ، فالإطلاق والتقييد وصفان للرقبة في المثال ؛ باعتبار تمام الموضوعية للحكم وعدمه .
الرابع : أنّ الإطلاق والتقييد وصفان إضافيان ، فربّما كان شيء باعتبار قيد مطلقاً ، وباعتبار قيد آخر مقيّداً ، فعتق الرقبة بالنسبة إلى الإيمان يمكن أن يكون مقيّداً ، وبالنسبة إلى الصحّة والمرض مطلقاً .
الخامس : أنّ بين المطلق والمقيّد تقابل العدم والملكة ، فالمطلق هو غير المقيّد ممّا من شأنه أن يكون مقيّداً .
السادس : أنّ الإطلاق والتقييد وصفان للمعنى أوّلًا وبالذات ، وللّفظ الدالّ عليه ثانياً وبالعرض ، فالرقبة في مقام الثبوت ، إذا كانت تمام الموضوع لحكم ، تكون مطلقة ، وإلّا تكون مقيّدة ، واللفظ الدالّ على الأوّل مطلق بواسطة ، والدالّ على الثاني مقيّد كذلك .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 319
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٩