فصل في الخطابات الشفاهية
هل الخطابات الشفاهية تختصّ بالحاضرين أو تعمّ غيرهم حتّى المعدومين ؟
هذا النزاع كان معنوناً بين الأصوليين من قديم الأيّام « 1 » .
والمحقّق الخراساني جعل ما يمكن أن يكون محلّ النزاع أحد أمور ثلاثة :
الأوّل : أنّ التكليف ولو لم يكن بنحو المخاطبة ، هل يمكن تعلّقه بالمعدومين أم لا ؟
ومحصّل ما أفاده في هذا المضمار : أنّ التكليف الحقيقي مستحيل ، والإيقاعي الإنشائي ممكن بلا بعث وزجر فعليين ، بل بغرض أن يصير فعلياً بعد وجودهم وحصول شرائط التكليف ، فلا يكون لغواً ، كما أنّ التكليف الفعلي مقيّداً بوجود المكلّف ووجدان الشرائط ، بمكانٍ من الإمكان « 2 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الوصول إلى علم الأصول 2 : 193 ؛ المستصفى من علم الأصول 2 : 81 ؛ المحصول في علم أصول الفقه 1 : 393 - 394 ؛ شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 245 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 266 - 267 .