تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الاستعمالية - لا يكون حجّة إلّاإذا جرت فيه أصالة تطابق الإرادة الاستعمالية للجدّية وهي لا تجري قبل الفحص عن المخصّص ، فلا يكون العامّ قبل الفحص حجّة ؛ حتّى يكون الفحص عن مزاحمها بعد تمامية الحجّة ، بل الفحص من متمّمات الحجّية ، كما أنّ النقل الدالّ على البراءة والاستصحاب [ يكون ] من العمومات أو الإطلاقات التي تكون مورد البحث في جواز التمسّك بها قبل الفحص ، وقد عرفت أنّ المسألة ليس من المسائل الإجماعية . ثمّ اعلم : أنّ « الجواز » في عنوان البحث ليس الجواز التكليفي ؛ بمعنى أنّه لو عمل به قبل الفحص لارتكب محرّماً ، بل بمعنى صحّة الاحتجاج وعدمه ، كما هو الشأن في سائر المسائل الأصولية ، فلو عمل به قبل الفحص ، فصار مخالفاً لمطلوب المولى ؛ لأجل ورود التخصيص لم يكن معذوراً ، ويكون معاقباً على مخالفة الواقع ، لا على ترك الفحص والعمل بالعامّ قبله ، كما أنّه لو عمل به بعده يكون معذوراً ، وله الحجّة على المولى . ثمّ إنّ محلّ البحث في المسألة - كما يظهر من المحقّق الخراساني « 1 » - إنّما هو بعد الفراغ عن اعتبار أصالة العموم بالخصوص من باب الظنّ النوعي ، لا من باب الظنّ المطلق ، ولا من باب الظنّ الخاصّ الفعلي ، ولا يكون العلم الإجمالي حاصلًا بوجود المخصِّص ؛ ضرورة أنّ مع القول باعتبارها من باب الظنّ المطلق أو الظنّ الفعلي ، يكون الأمر دائراً مدار حصولهما ، فلا مجال للبحث عن الحجّية قبل الفحص أو بعده ، كما أنّه لو علم إجمالًا بورود المخصِّص ، فلا مجال
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 264 .