تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
البحث وكلامهم فيه في مطاوي كلماتهم في جواز إسماع المتكلّم العامّ المخصّص من غير ذكر مخصِّصه متّصلًا به ، بل أورد المخصِّص منفصلًا « 1 » . ومن المعلوم : أنّ البحث عن حجّية العامّ قبل الفحص ، متفرّع على جواز إسماع العامّ المخصّص بدون ذكر مخصِّصه . وليعلم : أنّه لا دخالة للعامّ - بما أنّه عامّ - في الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة ، ولا بما أنّه من الأدلّة اللفظية ، بل البحث يطّرد في جميع الأصول اللفظية والعقلية . فيقال : هل يجوز العمل بالظهور قبل الفحص عن معارضه ، وهو يعمّ أصالة الحقيقة والعموم والإطلاق ، وهل يجوز العمل بالأصول العقلية - كأصل البراءة - قبل الفحص عن البيان ؟ فلا فرق في الأصول اللفظية والعقلية مطلقاً في الجهة المبحوث عنها . وما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله : من الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الأصول العملية ؛ بأ نّه هاهنا عمّا يزاحم الحجّة ، بخلافه هناك ، فإنّه بدونه لا حجّية ؛ ضرورة أنّ العقل بدونه يستقلّ باستحقاق المؤاخذة على المخالفة ، فلا يكون العقاب بدونه بلا بيانٍ ، والنقل وإن دلّ على البراءة أو الاستصحاب في موردهما مطلقاً ، إلّاأنّ الإجماع بقسميه على تقييده به « 2 » . ليس على ما ينبغي ، ضرورة أنّ العامّ - بما أنّه لفظ كاشف عن الإرادة
هامش
( 1 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 390 - 391 ؛ العدّة في أصول الفقه 2 : 465 - 466 ؛ المعتمد في أصول الفقه 1 : 331 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 265 - 266 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 290 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )