الأمر السادس في وجه فتوى المشهور بالضمان في اليد المشكوكة
قد يتوهّم : أنّ ما هو المشهور بين الأصحاب - بل المتّفق عليه بينهم - من الحكم بالضمان فيما إذا دار أمر اليد بين أن تكون يداً عادية أو أمينة ؛ للاشتباه من جهة الأمور الخارجية ، إنّما هو لأجل التمسّك بعموم قوله : « على اليد ما أخَذَتْ حتّى تؤدّي » « 1 » ، مع أنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، وهذا مع كونه مخالفاً للتحقيق ، مخالف لقواعد باب القضاء ، لأنّ عدم الضمان موافق للأصل ، وللمدّعي إثباته .
ويدفع : بأنّ فتوى المشهور ليس لما ذكر ، بل للروايات الواردة في هذا الباب ؛ ممّا يستفاد منها هذا الحكم .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 15 : 121 / 19969 ؛ سنن أبي داود 2 : 318 / 3561 .