التخصيص والتخصّص ، فلا ؛ لأنّ معنى أصالة العموم ، هو أنّ كلّ فردٍ مرادٍ بالإرادة الاستعمالية ، مراد بالجدّية أيضاً ، فاللفظ لا يتكفّل إلّاوجوب إكرام كلّ عالم بالإرادة الاستعمالية ، والأصل العقلائي يقتضي كون الإرادة الاستعمالية في كلّ فردٍ مطابقة للجدّية ، ولا يتعرّض العموم لحال الفرد إثباتاً ونفياً ، لعدم كونه مفاده ، وإنّما هو في مقام إثبات الحكم الكلّي ، لا بيان حال الأفراد ، وكذا الأصل العقلائي لا يتعرّض إلّالتطابق الإرادتين ، من غير تعرّض لحال الفرد .
الأمر الخامس لو دار الأمر بين التخصيص والتخصّص لإجمال الخاصّ
لو قامت الحجّة على عدم وجوب إكرام زيدٍ ، وكان مشتركاً بين زيد العالم والجاهل ، وشكّ في التخصيص والتخصّص « 1 » ، فقد يكون زيد محكوماً بحسب الحجّة بحكم غير إلزامي ، كعدم وجوب إكرامه ، وقد يكون محكوماً بحكم إلزامي ، كحرمة إكرامه .
فعلى الأوّل : لا إشكال في جريان أصالة العموم ، ويكون العامّ حجّة على وجوب إكرام زيد العالم ، ولا ترفع اليد عنه لأجل الدليل المجمل ، للشكّ في التخصيص بعد قيام الحجّة على وجوب إكرامه .
ومعلوم أنّ هذه المسألة غير السابقة التي حكمنا بأنّ أصالة العموم لا تكشف عن حال الفرد .
هامش
( 1 ) - راجع مطارح الأنظار 2 : 150 .