تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الناقصة والعدم النعتي ، فلا مجرى للاستصحاب لإثبات كونها غير قرشية . وبما ذكرنا : يتّضح الإشكال على الإيراد الذي أورده بعض المتأخّرين من أعاظم المعاصرين على ما في « الكفاية » بأنّ التخصيص إن كان كالتقييد يخرج العامّ عن تمام الموضوعية إلى بعضها ، يكون الأصل مجدياً . ولكنّ التحقيق خلافه ؛ فإنّ شأن المخصِّص إخراج الفرد مع إبقاء العامّ على تمام الموضوعية ، وإنّما يقلّل العامّ بلا انقلابٍ فيه ، نظير موت بعض الأفراد ، فلا يبقى مجال لجريان الأصل ؛ إذ الأصل السالب ليس شأنه إلّانفي الحكم الخاصّ عن مورده ، لا إثبات حكم العامّ عليه ، ونفي أحد الحكمين بالأصل لا يثبت الآخر « 1 » . وفيه : أنّه إن أراد من [ كون ] باب التخصيص غير باب التقييد ، أنّ ظهور العامّ لا ينقلب عمّا هو عليه ، ولا تصير البقيّة بعد التخصيص متقيّدة بحسب مقام الظهور ، فهو مسلّم ، لكن لا يضرّ بجريان الأصل . وإن أراد أنّ الحكم بحسب الواقع والإرادة الجدّية كذلك ، وأنّ العامّ بعد التخصيص يبقى على تمام الموضوعية واقعاً ، فهو ظاهر البطلان كما عرفت . الوجه الثاني في تقرير الأصل : ما يظهر من العلّامة الأنصاري - على ما في تقريرات بحثه - من إجراء أصالة عدم القرشية بنحو الهلية المركّبة ، فيقال : إنّ هذه المرأة لم تكن قرشية قبل وجودها ، والآن كما كانت « 2 » . ويرد عليه عين ما أوردنا على المحقّق الخراساني .
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 444 - 445 . ( 2 ) - انظر مطارح الأنظار 2 : 143 - 144 .