لجميع الأفراد ، والمانع منه هو عنوان الخاصّ ، وأصالة عدم الانتساب تدفع المانع ، فيبقى الفرد تحت العامّ .
والحاصل : أنّ تمام الموضوع في الحكم هو العنوان المأخوذ فيه ، فالمرأة تمام الموضوع لرؤية الدم إلى خمسين ، وبعد خروج القرشية يكون الموضوع أيضاً هو عنوان العامّ من غير تقييده بشيءٍ ، والفرض أنّ المرأة محرزة بالوجدان ، والمانع من تعلّق الحكم هو الشكّ في كونها من عنوان الخاصّ ، وهو أيضاً مدفوع بالأصل ، فأصالة عدم الانتساب إلى قريش ممّا يجدي لإثبات الحكم لها ؛ من غير احتياجٍ إلى إثبات كونها غير قرشية بنحو « ليس » الناقصة « 1 » .
هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني بتوضيحٍ منّا .
ولا يخفى : أنّ قوله : « إنّ الباقي تحت العامّ بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل ، لمّا كان غير معنونٍ بعنوانٍ خاصّ ، بل بكلِّ عنوانٍ لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ » في غاية الإشكال والسقوط ، إن أراد بمعنونية العامّ بكلّ عنوانٍ أنّ جميع العناوين المقارنة للأفراد دخيلة في موضوعية الحكم ، حتّى تكون المرأة في قوله : « إنّ المرأة ترى الدم إلى خمسين » موضوعاً للحكم مع جميع حالاتها اللاحقة بها ، كالعالمية والجاهلية والقرشية وغيرها لأنّ ذلك واضح الفساد ، فإنّ كلّ عنوانٍ اخذ في موضوع الحكم ، لا يمكن أن يتجاوز الحكم عنه إلى غيره .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 261 .