المنطوقة ، مثل : « إن لم يجئك فلا يجب ضربه » ، أو مختلفة المحمول معها ، أو مختلفة الطرفين ؛ كلّ ذلك لأجل لزوم اتّحاد المنطوق والمفهوم في الموضوع والمحمول ، والاختلاف في السلب والإيجاب .
وبالجملة : كلّ ما علّق على الشرط ، ويكون هو علّة منحصرة له ، يكون منتفياً بانتفائه لا غير ، والفرض أنّ ما يصلح للتعليق في القضايا الإنشائية - التي يكون نفس استعمالها في معانيها إيجادها لها ، ويكون مفادها تكاليف جزئية ومعانٍ شخصية - هو هذا المعنى الشخصي والأمر الجزئي ؛ لأنّ الفرد ينحلّ إلى ماهية كلّية ووجود ، والماهية لا تصلح لتعلّقها بالعلّة ، والوجود المعلّق جزئي ، يكون انتفاؤه بانتفاء الشرط عقلياً ، لا من باب المفهوم ، وسنخ الوجوب وكلّيه غير مذكورٍ في القضيّة حتّى ينتفي بانتفائه .
وبما ذكرنا ظهر ما في كلام المحقّق صاحب « الكفاية » ومن تأخّر عنه ممّن عبّر بتعبيره : من أنّ المفهوم انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه ، لا انتفاء شخصه ؛ ضرورة انتفائه عقلًا بانتفاء موضوعه ولو ببعض قيوده « 1 » . . . إلى آخره .
فإنّ فيه : - مضافاً إلى أنّ الشرط لا يكون من قيود الموضوع على طريقة المتأخّرين في باب المفهوم ؛ لأنّه علّة منحصرة للجزاء عندهم ، والعلّة متقدّمة تحصّلًا على المعلول ، فلا يكون من قيود الموضوع الذي يكون مع الحكم في التحصّل وإن كان له نحو تقدّمٍ في العقل ، نعم على طريقة القدماء يكون الشرط
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 236 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 484 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 196 .