تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إرشادات إلى الأحكام الإلهية المنشأة ، وتكون دلالتها على الانتفاء من قبيل المفهوم . إنّما الإشكال في القضايا الإنشائية التي تكون بصدد إنشاء الأحكام ، كالأوامر الصادرة عن اللَّه تعالى معلّقة على الشرط ، وكذا ما صدر عن الموالي العرفية معلّقاً عليه ؛ ممّا تكون آلة لإيجاد الوجوب ، ممّا تكون نحو تحقّقها بنفس الإنشاء ، ويكون إيجادها ووجودها الإنشائي واحداً حقيقة ومختلفاً بالاعتبار ؛ فإنّ الألفاظ المستعملة في المعاني الإنشائية يكون نحو استعمالاتها فيها استعمالًا إيجادياً - كما حُقّق في المعاني الحرفية « 1 » - فلا وجودَ لها قبل الاستعمال يكون الاستعمال حاكياً عنه ، ففي مثل هذه المعاني يقع الإشكال في أنّ ما علّق على الشرط لا يمكن أن يكون نفس ماهية الفرد ؛ فإنّ الماهيات من حيث هي ليست إلّاهي ، وليست هي - في مرتبة ذاتها مع قطع النظر عن الوجود - صالحة لحمل شيءٍ عليها إلّاذاتياتها ، فلا تصلح لتعلّق شيءٍ عليها ، ولا لتعلّقها على شيءٍ ، والوجود ليس إلّاأمراً متشخّصاً وجزئياً خارجياً ، والحكم الكلّي وسنخ الحكم لا يكون مذكوراً في القضيّة اللفظية ، ولا يكون معلّقاً على الشرط . ولا إشكال في أنّ المفهوم قضيّة غير مذكورة ، يكون موضوعها ومحمولها متّحدين مع المذكورة ، كما لا يكون مفهوم « إن جاءك زيد فأكرمه » - ممّا يكون إكرام زيد موضوعه ، والوجوب محموله - قضيّةً مختلفة الموضوع مع القضيّة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 22 - 25 .