وقضيّة الإطلاق بمقدّمات الحكمة ، كدلالة صيغة الأمر على الوجوب النفسي .
والتمسّك بإطلاق الشرط على الانحصار ؛ ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثّر وحده ، وقضيّة الإطلاق أنّه مؤثّر مطلقاً كذلك .
والتمسّك بإطلاق الشرط ، بتقريب أنّ مقتضاه تعيّنه ، كما أنّ مقتضى إطلاق الأمر التعيين لا التخيير « 1 » .
وهذه وجوه خمسة يمكن التمسّك بها لتقريب المقصود .
ولقد أجاب رحمه الله عنها بما يغني عن الإتعاب « 2 » ، وإن أصرّ بعض أعاظم العصر رحمه الله على تتميم الوجه الخامس « 3 » ، لكنّه لم يأتِ بشيءٍ مقنعٍ ، فراجع .
وهاهنا وجه سادس لإثبات الانحصار ؛ وهو أنّ الشرط إذا كان علّة منحصرة ، يكون مؤثّراً في الجزاء بخصوصيته ، بخلاف ما إذا لم يكن بمنحصر ، فإنّه حينئذٍ يؤثّر بجهة جامعة بينه وبين شريكه ؛ لأنّ الخصوصية المميّزة لا تعقل دخالتها مع عدم الانحصار ، والظاهر من القضيّة الشرطية أنّ الشرط بخصوصيته مؤثّر في الجزاء ، لا بالقدر الجامع بينه وبين غيره .
ولقد أبديت هذا الوجه لدى المحقّق الخراساني رحمه الله فأجاب عنه : أنّ ذلك حكم عقلي بحسب الدقّة العقلية ، مخالف للأنظار العرفية المتّبعة في أمثال المقامات .
بقي أمور :
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 232 - 234 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - أجود التقريرات 2 : 252 - 253 .