تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
حكم القصر عند فقدان الحدّ فيكون لهما مفهوم . ويتلوه في الضعف الاحتمال الثاني ؛ لأنّ المفهوم لازم المنطوق وتابع له ، وليس له استقلال بالإنشاء ؛ حتّى يرد عليه التخصيص ، وتختلف الإرادة الاستعمالية مع الجدّية - كما في باب التخصيص - فإذا كان الشرط علّة منحصرة للجزاء ، ويفهم منها المفهوم ، فلا معنى لتقييده وتخصيصه . وأمّا الاحتمالان الآخران ، فلا يبعد أظهرية أوّلهما ؛ أيكون الشرط هو أمراً آخر يكون كلّ منهما أمارة عليه ؛ بأن يقال : إنّ الميزان في القصر مقدار من البعد ؛ بحيث إذا أراد المسافر تشخيصه بحسّ بصره خفيت الجدران عنه ، وإذا أراد تشخيصه بحسّ سمعه خفي أعلى صوت البلد عنه ؛ أيأذان المؤذّنين .

الأمر الثالث في تداخل الأسباب والمسبّبات

إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، فهل يتعدّد الجزاء ؛ أييجب الإتيان به متعدّداً حسب تعدّد الشرط ، أو يتداخل ، ويكتفي بإتيانه دفعة واحدة ؟ ولا يخفى : أنّه ليست هذه المسألة من المسائل التي تكون الشهرة فيها حجّة ؛ حتّى نبحث عن تحقّقها وعدمه ؛ للعلم بعدم كاشفيتها عن النصّ ، فليس في البين إلّا ظهور القضيّة . ثمّ إنّ الكلام يقع في مقامين : أحدهما : في اقتضاء كلّ من الشرطيتين وجوباً مستقلّاً وعدمه ، وهو معنى تداخل الأسباب وعدمه .