تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
للمعنى ، فلا داعي لتعريفه بما ذكر ممّا يخلّ بالمقصود ؛ فإنّ المعنى هو ما أريد من اللفظ ، فإذا أريد من اللفظ شيء مع تلك الخصوصية ، يصير الشيء المتخصّص بتلك الخصوصية معنى اللفظ ، لا أنّ المعنى أمر ، والخصوصية أمر آخر ، كما يوهمه التعريف المذكور . فالأولى تعريفه - على مسلكه - بأنّ المفهوم حكم إنشائي أو إخباري لازم للمعنى المراد من اللفظ . ولقد تصدّى بعض الأعاظم المتأخّر عنه لتعريف المفهوم بما حاصله : أنّ المفهوم هو اللازم البيِّن بالمعنى الأخصّ ، وأمّا اللازم البيِّن بالمعنى الأعمّ فيكون من الدلالات السياقية ، وينقسم إلى دلالة الاقتضاء والتنبيه والإشارة « 1 » ، انتهى . ولازمه أن تكون أقسام الدلالات أكثر من دلالة المنطوق والمفهوم ؛ فإنّ دلالة المنطوق بناءً عليه تكون منحصرة بدلالة المطابقة ، ودلالة المفهوم هي دلالة الالتزام ؛ أيالدلالة على اللازم البيِّن بالمعنى الأخصّ ، فدلالة اللفظ على اللازم البيِّن بالمعنى الأعمّ - التي جعلها مَقسماً لدلالة الإشارة وأختيها - تكون خارجة عنهما ، وهنا قسم رابع : وهو الدلالة على اللازم الغير البيِّن في مقابل اللازم البيِّن بالمعنى الأعمّ ؛ أيما لا يكون نفس تصوّر اللازم والملزوم والنسبة بينهما كافياً في الجزم باللزوم ، بل يحتاج إلى برهانٍ ، مع أنّ القوم حصروا الدلالات بالدلالة المنطوقية والمفهومية . وقد عرفت أنّ دلالة المطابقة وشقيقتيها من الدلالات المنطوقية « 2 » . وأمّا دلالة
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 477 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 228 .