فصل في اقتضاء النهي للفساد
هل النهي المتعلّق بالعبادة - سواء كانت بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ - أو المتعلّق بالمعاملة ، يقتضي الفساد ، أم لا ؟
وقبل تحقيق المقام لا بدّ من ذكر ما هو دخيل في ماهية الدعوى ، وإن أطال المتأخّرون الكلام في تمهيد مقدّمات غير دخيلة فيها « 1 » ، وليس في الخوض فيها ثمرة معتدّ بها ، كالبحث عن أنّ المسألة من أيِّ علم ؟ أو الفرق بينها وبين اجتماع الأمر والنهي . . . وغير ذلك .
فنقول : ما هو الدخيل في جوهر النزاع وماهية الدعوى هو تحصيل معنى الصحّة والفساد .
في بيان معنى الصحّة والفساد
اعلم : أنّ الصحّة والفساد - في العبادات مطلقاً ، وفي المعاملات ، بل في الأمور التكوينية - بمعنىً واحد ومفهومٍ فارد ، وهما معنيان إضافيان ، يتّصف بهما
هامش
( 1 ) - راجع مطارح الأنظار 1 : 727 ؛ كفاية الأصول : 217 .