تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الخارج بحيث تكون مناشئ لتلك الآثار يقال : إنّها صحيحة ، وإلّا يقال : إنّها فاسدة ، وكالعبادات ، فإنّ المكلّفين يأتون بها لأجل ترقّب ترتّب الآثار عليها ، فإذا وجدت كذلك يقال : إنّها صحيحة ، وإلّا يقال : إنّها فاسدة .

بيان مسلكين في إثبات دلالة النهي على الفساد

إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ للقوم مسلكين في إثبات دلالة النهي على الفساد : أحدهما : من جهة ظهور النواهي المتعلّقة بالعبادات والمعاملات في الإرشاد إلى الفساد . وتقريره : أنّ العناوين على قسمين : أحدهما : ما تكون مطلوبة لنفسها . وثانيهما : ما تكون مطلوبة لا لنفسها ، بل لآثار مترتّبة عليها ، وتكون نفس تلك العناوين آلة - أو كآلة - لتحصيل تلك الآثار . فعلى الثاني : قد يكون الموجِد لتلك العناوين يعلم كيفية إيجادها ؛ بحيث يترتّب عليها الآثار ، وقد لا يعلم . وعلى الثاني إن رجع إلى العالم بكيفية ترتّب الآثار عليها ، فأمر بإتيانها بكيفية خاصّة ، أو نهى عنه كذلك ، يكون أمره ظاهراً في أنّ الكيفية الكذائية دخيلة في حصول هذا العنوان وترتّب الأثر عليه ، ونهيه ظاهراً في أنّ الكيفية الكذائية مانعة عن حصول العنوان الكذائي بحيث يترتّب عليه الأثر . كلّ ذلك لأنّ الإتيان بتلك العناوين ممّا كان لترقّب الآثار ، لا لكونها اموراً مطلوبة لنفسها . فإذا أمر العالم بالواقعيات بالصلاة مع الطهور أو إلى القبلة ، أو نهى عن لبس الحرير فيها ، يكون ذلك ظاهراً في الإرشاد إلى أنّ تلك الحقيقة المترقّبة منها
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 210 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )