تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
كذلك يمتنع اجتماع كلّ أمرٍ ونهيٍ - بأيّ مرتبة كانا - في شيءٍ واحد بجهة واحدة ؛ لتحقّق الملاك في الجميع . نعم ، بين النهي التحريمي والتنزيهي فرق من جهة أخرى ، غير ما هو محلّ البحث ومحطّ النزاع ، وهو أنّ القائل بالاجتماع يمكن أن يذهب إلى بطلان العبادة في مورد الاجتماع في الموجود الخارجي ؛ لما عرفت من أنّ المبعِّد لا يمكن أن يصير مقرِّباً « 1 » ، وهذا الملاك إنّما يكون في النهي التحريمي . وأمّا النهي التنزيهي فلا يكون متعلّقه مبغوضاً للمولى ، ولا إتيانه عصياناً وطغياناً عليه ، ولا مبعِّداً للعبد ، فصحّة العبادة في مورد الأمر والنهي التنزيهي ممّا لا مانع منه عقلًا .

التنبيه الخامس : استدلال المجوّزين بوقوع العبادات المكروهة

استدلّ المجوِّز « 2 » على مدّعاه - مضافاً إلى ما عرفت « 3 » - بأنّ أدلّ الدليل على الإمكان هو الوقوع ، وقد وقع الاجتماع في الشريعة ، كالعبادات المكروهة ، مثل الصلاة في مواضع التهمة ، وفي الحمّام ، والصوم في السفر ، وبعض الأيّام مثل يوم عاشوراء « 4 » ، وقد عرفت أن ملاك الامتناع - على فرضه - موجود في الأوامر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 186 . ( 2 ) - قوانين الأصول 1 : 142 / السطر 13 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 185 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 176 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 34 ، و 10 : 195 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 10 ، و : 459 ، كتاب الصوم أبواب الصوم المندوب ، الباب 21 .