تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

التنبيه الثالث : جريان النزاع عند كون المنهيّ عنه أخصّ مطلقاً

كما أنّ تعلّق الأمر والنهي بشيءٍ واحد بجهة واحدة من مولى واحد ، متوجّهين إلى مكلّف واحدٍ في زمانٍ واحد ، لا يمكن ولا يكون مورداً للنزاع ، كذلك لا يجري في مفهومين متساويين في الصدق ، ولا في مفهومين متلازمين بحسب الوجود ، ولا في مورد يكون الأمر أخصّ مطلقاً من النهي - سواء كانت الأخصّية بحسب المورد أو بحسب المفهوم - فإنّ في جميع الصور يكون اجتماع الأمر والنهي محالًا ، ولا يجري النزاع فيها ، وقد عرفت جريانه في العامّين من وجه ، وهذا المورد متسالم عليه بينهم ، وفيما إذا كان المنهيّ عنه أخصّ مطلقاً - سواء كانت الأخصّية بحسب المورد أو بحسب المفهوم - وهذان الموردان محلّ الإشكال في جريانه ، وقد عرفت أنّ التحقيق جريانه فيهما وتحقّق ملاكه فيهما ، بل كلّ موردٍ يكون فيه بين العنوانين عموم وخصوص يرجع إلى العموم المطلق ؛ فإنّ النهي ينحلّ إلى نواهٍ مستقلّة ، فكلّ تصرّفٍ في المغصوب يكون متعلّقاً لنهي مستقلّ ، ونسبة هذا النهي الانحلالي إلى الأمر تكون بالأخصّية المطلقة ، كما هو واضح .

التنبيه الرابع : لا فرق في جريان النزاع بين أقسام الأمر والنهي

لا فرق في جريان النزاع بين الأمر الوجوبي والندبي والنهي التحريمي والتنزيهي ، فعلى القول بالامتناع يمتنع اجتماعهما - بأيّ نحوٍ كان الأمر والنهي - فإنّ تمام الملاك للامتناع هو الضدّية ، ومعلوم أنّ الأحكام الخمسة بأسرها متضادّة ، فكما يمتنع اجتماع الأمر الوجوبي والنهي التحريمي بملاك الضدّية ،
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 191 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )