تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كما أشرنا إليه سابقاً « 1 » . هذا كلّه في العامّين من وجه والأخصّ المطلق بحسب المورد . وهل يجري النزاع في الأخصّ المطلق بحسب المفهوم ؛ بأن يكون الأمر متعلِّقاً بمفهوم ، والنهي متعلّقاً بنفس المفهوم مع قيدٍ زائد كالصلاة ، والصلاة في الدار المغصوبة ؟ الظاهر جريان النزاع فيه أيضاً ، والتزام المجوِّز بجوازه ، كالعامّين من وجه ، فلو فرض أنّ خياطة الثوب تكون ذات مصلحة تامّة ملزمة ، وكانت تمام الموضوع لتلك المصلحة بلا دخالة شيء وجودي أو عدمي فيها ، فلا بدّ أن يتعلّق الأمر بها بنفس ذاتها بنحو الإطلاق ؛ أيبلا دخالة قيدٍ فيها ، لا بمعنى السراية إلى الأفراد ، كما عرفت آنفاً . ولو فرض أنّ في خياطته في دار زيد مفسدة تامّة - بحيث تكون الخياطة فيها تمام الموضوع للمفسدة - فلا بدّ أن يتعلّق النهي بها ، فلو خاط المكلّف الثوب في دار زيد أتى بمورد الأمر بلا إشكالٍ وكلامٍ ؛ لتحقّق الخياطة التي هي تمام الموضوع بلا دخالة قيدٍ وجودي أو عدمي فيه ، وأتى بمورد النهي أيضاً الذي هو الخياطة في دار زيد ، وتكون تمام الموضوع للمفسدة والنهي ، فأصل الخياطة مأمور بها ، وهي مع التقيّد الكذائي منهيّ عنها ، فهما مفهومان قد تعلّق النهي بأحدهما ، والأمر بالآخر ، وأخذُ أحدهما في الآخر لا يوجب اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بجهة واحدة ، واجتماعهما في الوجود بسوء اختيار المكلّف لا يوجب امتناعاً في ناحية التكليف ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 170 - 171 .