تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وليعلم أيضاً : أنّ ما اشتهر بين المتأخّرين - من أنّ المشهور بين الإمامية عدم جواز اجتماع الأمر والنهي « 1 » - ليس له مأخذ صحيح ؛ فإنّه بعد التتبّع في كلمات قدماء أصحابنا الإمامية - رضوان اللَّه عليهم - يظهر أنّ ما هو المشهور بينهم إنّما هو عدم صحّة الصلاة في الدار المغصوبة ، وكذا عدم صحّة كلّ عبادة متّحدة مع المنهيّ عنه في الخارج . واستدلّوا على بطلانها بما ذكرنا : من أنّ المبعّد لا يمكن أن يصير مقرّباً ويقع عبادة « 2 » ، وقد عرفت أنّ هذا أمر آخر غير مربوطٍ بمسألة جواز الاجتماع ، ولا ملازمة بين المسألتين . نعم ، يظهر من بعض المتأخّرين : أنّ مدرك المسألة هو عدم الجواز « 3 » ، وهو ليس في محلّه . وبما ذكرنا في وجه مختار المشهور ، ظهر ما في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في عاشر المقدّمات : من أنّه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقاً ولو في العبادات وإن كان معصية للمنهيّ عنه أيضاً « 4 » . وذلك لما عرفت من وجه الإشكال ، وأنّ ذهاب أصحابنا إلى بطلان العبادة في الدار المغصوبة هو لهذا الوجه ، لا للذهاب إلى الامتناع ؛ فإنّ بحث اجتماع
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 93 ؛ قوانين الأصول 1 : 140 / السطر 18 ؛ الفصول الغروية : 125 / السطر 12 ؛ مطارح الأنظار 1 : 608 - 609 . ( 2 ) - مسائل الناصريات : 205 ؛ الخلاف 1 : 509 ؛ غنية النزوع 1 : 67 . ( 3 ) - جواهر الكلام 8 : 285 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 191 .