ذاتيها الاختلاف والغيرية ، واجتماعهما مجرّد اجتماع لفظي أو اعتباري ؛ بحيث لا يرجع إلى الوحدة حقيقة .
وبالجملة : الواحد في عنوان البحث هو الواحد الشخصي الذي يكون معنوناً بعنوانين ، يكون أحدهما مأموراً به ، والآخر منهيّاً عنه .
المقدّمة الثالثة : في كون هذه المسألة من المبادئ الأحكامية
قد فرغنا سابقاً عن ميزان المسألة الأصولية ، فلا نطيل بالإعادة ، وبحسب ما ذكرنا - من كون موضوع علم الأصول هو الحجّة في الفقه - لا تندرج تلك المسألة في المسائل الأصولية ، بل هي من المبادئ الأحكامية .
المقدّمة الرابعة : في ابتناء النزاع على تعلّق الأحكام بالطبائع
وبما ذكرنا - من معنى تعلّق الأحكام بالأفراد - يعلم : أنّ النزاع لا يجري إلّا بناءً على تعلّق الأحكام بالطبائع ؛ فإنّ معنى تعلّقها بالأفراد هو أنّها بجميع خصوصياتها الشخصية وحيثياتها الخارجية متعلّقة لها ، ومعه لا محيص إلّامن القول بالامتناع ، وأمّا مع تعلّقها بالطبائع فيجري النزاع ، كما لا يخفى .
فما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله - من أنّ النزاع يجري حتّى بناءً على تعلّقها بالأفراد « 1 » - لا وجه له ، وما أفاده في وجهه مخدوش ؛ لأنّه يرجع إلى التعلّق بالطبائع لا الأفراد .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 188 - 189 .