تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مثلًا ، كعنواني التصرّف في مال الغير والصلاة ، فهل اختلاف العنوانين كذلك يرفع غائلة امتناع اجتماع الأمر والنهي ، وأنّ العقل يحكم بجواز توجّه الأمر والنهي الكذائيين من مولىً واحد إلى مكلّفٍ واحد في زمانٍ واحد ، أو يحكم بامتناعه بمجرّد تصادق العنوانين خارجاً وإن اختلفا عنواناً ، ويكون هذا الفرض والمورد في نظر العقل من صغريات تلك القضيّة الضرورية المتقدّمة ؟ وبعبارة أخرى : إنّ الأمر والنهي إذا تعلّقا بعنوانين من مولىً واحد ، متوجّهاً إلى مكلّفٍ واحد في زمانٍ واحد ، فهل يجب أن يكون بينهما تباين كلّي بحسب الصدق ، أو يمكن أن يكون بينهما تصادق ، وجمعُ المكلّف - بسوء اختياره - بين المأمور به والمنهيّ عنه في موجودٍ شخصي وفردٍ خارجي ، ممّا لا يوجب امتناع تعلّق الأمر والنهي بعنوانين مختلفين ؟

المقدّمة الثانية : في المراد من « الواحد » في عنوان المسألة

بناءً على ما ذكرنا - من تحرير محلّ النزاع والجهة المبحوث عنها في المسألة - إنّ المراد من الواحد في عنوانها هو الواحد الشخصي الذي يكون مصداقاً لمفهومين ومعنوناً بعنوانين ، لا الأعمّ منه ومن الواحد الجنسي أو النوعي ؛ فإنّ الوجود هو ناظم شتات المفاهيم ، وجامع متفرّقاتها ، والهوية الوجودية ممّا يمكن أن تتصادق عليها المفاهيم الكثيرة ، وتتصالح فيها العناوين المختلفة . وأمّا المفاهيم الكلّية - مثل مفهوم الصلاة في المغصوب - فلا تكون واحداً بوجهٍ ، فإنّ مفهوم الصلاة شيء ، ومفهوم المغصوب شيء آخر ؛ لأنّ المفاهيم من