تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

التحقيق في مسألة الترتّب

الوجه الثالث : تصوير تعلّق الأمرين بشيئين مضيّقين على نحو الترتّب ، وبيانه يتوقّف على مقدّمات : الأولى : - وهي العمدة في هذا الباب وإن غفل عنها القائلون بالترتّب ، أو لم يعتنوا بها كما هو حقّها ، واعتنوا بمقدّمات اخر ليست كثيرة الدخالة في تحقيق المطلب - أنّ الملاك في بطلان الأمر بالضدّين واستحالته ليس هو الأمر بالمحال ؛ فإنّ الأمر المتعلّق بكلٍّ من الضدّين أمر بالمقدور الممكن لا المحال ، ومجموع الأمرين ليس موجوداً على حِدة ، فالأمر بالصلاة في أوّل الزوال أمر بمقدور ممكن ، والأمر بأداء الدين فيه أمر أيضاً بممكن مقدور ، وليس هاهنا أمر آخر يكون أمراً بممكن أو محال ، فليس ملاك استحالة الأمرين بضدّين هو الأمر بالمحال . بل الملاك هو أنّ البعث إلى أحد الضدّين في رتبة البعث إلى الضدّ الآخر ، يكون مشتركاً في الاستحالة مع الأمر بجمع الضدّين ؛ ضرورة عدم إمكان العبد من الجمع بين الضدّين ، فالمولى إذا توجّه إلى ذلك لا يمكن أن يأمره بأحد الضدّين في رتبة الأمر بالضدّ الآخر ؛ فإنّ البعث إلى أحدهما - في رتبة البعث إلى الآخر - شريك الأمر بالجمع بين الضدّين في الملاك ، لا هو نفس الأمر بالضدّين ، فإذا أمر بالصلاة في أوّل الزوال ، لا يمكن أن يأمر بإزالة النجاسة من المسجد في رتبة هذا الأمر ، لا للأمر بالجمع بين الضدّين ، بل لوجدان ملاكه .