تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كالعقلي ، فإذا صار إطلاق الأمر بالطبيعة منشأً لتفويت الواجب المضيّق ، فلا بدّ من تقييده أو تخصيصه بغير الفرد المعيّن ؛ فإنّ المنافاة بينهما إنّما تكون لو سرى الأمر بالطبيعة إلى الخصوصيات المشخّصة المميِّزة الفردية ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ؛ لأنّ متعلّقه في الموسّع هو الطبيعة المجرّدة عن الخصوصيات ، وهي متعلّق واحد لأمر واحد ، فلا معنى للتقييد والتخصيص فيها . وبالجملة : نشأ الاشتباه من توهّم سراية الأمر بالطبيعة إلى أفرادها ، مع أنّها ممنوعة ؛ ضرورة أنّ المولى لا بدّ وأن يأخذ في متعلّق تكليفه كلّ ما هو دخيل في تحصيل المصلحة ، وتكون حدود الموضوع - بجميع أجزائه وشرائطه - مأخوذة في متعلّق أمره لا يشذّ منها شيء ، ولا يجوز أخذ ما ليس دخيلًا في المصلحة فيه ؛ للزوم اللغو والجُزاف ، فكما أنّ عدم أخذ ما هو دخيل في المصلحة ممتنع ؛ للزوم التفويت ، كذلك أخذ ما ليس دخيلًا فيها في المتعلّق ممتنع ؛ للزوم اللغو والجُزاف . فإذا قامت المصلحة بالطبيعة الكلّية في الظرف الموسّع الزماني أو المكاني ، فلا يمكن أخذ خصوصية من الظرفين - أيّة خصوصية كانت - في متعلّق التكليف ، فلو تعلّق التكليف بالصلاة من دلوك الشمس إلى الغروب ، لا يكون شيء من أجزاء الزمان متعلّقاً للتكليف ، ومأخوذاً في المتعلّق على نعت الخصوصية المميّزة ، ولو مضى من أوّل الوقت مقدار أربع ركعات لا تصير الطبيعة مخصّصة ؛ فإنّ القدرة على الطبيعة بحالها وإن سلبت عن الفرد ، فالفرد الخارج عن تحت القدرة بواسطة مضيّ الوقت لم يكن متعلّق الأمر ، والطبيعة المأمور بها مقدورة ما دام الوقت باقياً . ولو مضى الوقت ، ولم يبقَ منه إلّامقدار